تأسيس الغرب الإسلامي - هشام جعيط - الصفحة ٨٧ - II ـ تنظيم المغرب في القرن الثاني هجري المؤسسات الإسلامية ـ
٣. منطقة بلاد طرابلس. المركز : طرابلس.
الدوائر : فزّان (جرمة) [١] ؛ زويلة؟
٤. منطقة الزاب [٢] العسكرية. المقر : طبنة.
الدوائر : ميلة ؛ بغايا ؛ نقاوس ؛ مكّارة ؛ بللّزمة ؛ سطيف.
الشرطة والحرس
ظهرت الشرطة في ذلك الوقت كجهاز عسكري للنخبة قبل كل شيء ، ولدينا في مصادرنا بعض الإشارات النادرة فحسب ، من ذلك أنه أثناء ثورة ابن الجارود في ١٧٨ ه ، سمع الأمير الفضل بن روح دقّ طبول صاحب شرطته وقد جاء في هيئة عسكرية [٣]. وواضح أنه إذا كان تحت إشراف هذا الأخير جهاز شرطة ، فقد استحوذ عليها بفضل خصائص سلطانه. لنا كذلك واحد يدعى طرهون رئيس شرطة محمد بن مقاتل العكي [٤]. ففي إفريقية كما في غيرها يتمتّع هذا الجهاز بحظوة الإمساك بالنظام العام ، بمعنى النظام القائم. والشرطة أقرب للأمير من الجيش بالذات ، فمهامها المحافظة على أمنه. ورئيس الشرطة شخصية مهمّة يمكن أن يكون في مرتبة ثانية بعد الوالي ويرتقي أحيانا بنفسه لهذه الرتبة [٥]. ولأداء دورها البوليسي تضمّ الشرطة أعوانا للنظام العام ، وعسسا [٦] وهم صنف من الرقباء يذكرهم أبو العرب عرضا ضمن سيرة رجاله القيروانيين. وفي المقابل نجهل كل شيء عن الهياكل الجهوية
[١] البلدان ، ص ٩٦ ، يظن اليعقوبي أن فزّان تابعة لعامل برقة. بما أن من الممكن أن يكون ابن الأشعث (١٤٤ ـ ١٤٨ ه) هو الذي أخضعها ، فمن المشروع اعتباره في حكومة طرابلس. انظر برانشفيك : م. س ، ص ٢٣.
[٢] البلدان ، ص ١٠٢ ـ ١٠٣.
[٣] البيان ، ص ٨٧.
[٤] م. ن ، ص ٩٠.
[٥] على سبيل البيان كان نصر بن حبيب الرئيس القديم لشرطة يزيد بن حاتم بمصر وإفريقية ، وقد فضّله على قبيصة.
[٦] أبو العرب ، طبقات ، ص ٤٩.