الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه - أوليا چلبي - الصفحة ٩١
مسجده ، ومدت دولتهم () [١] عاما ، وجاءت بعدهم :
دولة آل آق قيونليين ، أى : (دولة الشياه البيضاء)
وهؤلاء ملكوا كذلك ديار بكر وأذربيجان والعراق ، إنهم تسعة ويسمون الواحد منهم (باى) ، ولأنهم كانوا ملوكا مترفين إلى أبعد غاية لقب الواحد منهم (باى) ، ومدة خلافتهم () [٢] عاما وكانوا طوال حكمهم ملوكا صالحين عابدين زاهدين متقين ؛ وسلالة من آل عثمان تنتهى إليهم ، قدموا من ديار ماهان ، وفى تاريخ محمد چلبى الأدرنوى أن أوزون حسن منهم ، وقال بعضهم إنه من دولة الشاة السوداء ، وأنا سميت الاثنين قيون ، أى : الشاة ، ومن بعدهم :
دولة شاه شاهان إيران توران
وقد أقام دولتهم فى أردبيل الشيخ صفى الأردبيلى ، وأول أمرهم كانوا خلفاء فى بلاد العجم وكانت لهم الحكومة والقطبية [٣] الكبرى ، وبعده الشيخ جنيد وكان هو الآخر قطب أقطاب الآفاق على الإطلاق ، وابنه الشيخ إبراهيم خان ابن الشيخ خواجه على بن الشيخ حيدر موسى ابن الشيخ صفى الدين أبو إسحاق الأردبيلى الذى كان أول ملوكهم ، وهم إلى عهد الشاه عباس خمسة ، ويطلقون عليهم من ألقاب السلاطين لقب شاه ، وهم إلى الآن [٤] يملكون أذربيجان وإيران ، ويلقبون فى اللغة الفارسية خدا وندكار ، شاه شاهان ، وشه ، وشاه ، وشاهنشاه ، وخسرو ، وشهريار ، وسرور ، وتاجوار ، وصاحب قران ، وشاه إيران توران ، وجاءت بعدهم :
دولة الدربنديين
وهم تسعة ويلقبونهم بالملوك المالكون ، وكان تحت حكمهم كنجه وسيواس شماقى
[١] بياض بالأصل.
[٢] بياض بالأصل.
[٣] القطب هو : الواحد الذى هو موضع نظر الله ـ تعالى ـ من العالم فى كل زمان ، وهو على قلب إسرافيل ـ ٧ ـ. والقطبية الكبرى هى مرتبة قطب الأقطاب ، وهو باطن نبوة محمد ٦ فلا يكون إلا لورثته ؛ لاختصاصه ـ ٧ ـ بالأكملية. معجم اصطلاحات الصوفية لعبد الرزاق الكاشانى ص ١٦٢. تحقيق د. عبد العال شاهين. القاهرة ، دار المنار ١٤١٣ ه.
[٤] يعنى إلى زمن المصنف.