الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه - أوليا چلبي - الصفحة ٤٦٣
ريشة ويمر هؤلاء بينما الموسيقى العسكرية تعزف.
وبعض الصوفية يسمون هذا الموكب موكب المهرجين المضحكين ، وواقع الأمر أن كل من فى مدينة القاهرة من مضحكين ومهرجين قد خرجوا من بيوتهم لتقديم عروضهم الفكاهية فى الأسواق.
وبعد موكب الصوباشى تمر :
ـ طائفة الفلاحين :
وهم فى الطليعة ، إذ إن حرفتهم هى أقدم الحرف ، وهم لا يحصون كثرة فى مصر تنتهى سلسلتهم ب «آدم ٧» ، ومنهم طائفة الكيالين الذين يكيلون القمح وعددهم ٢٠٠٠.
وطوائف «المغربلين» : وهم ينخلون الشعير والقمح ، فإذا ما اختلط القمح والشعير والعدس والأرز والفول والقمح وحب الخشخاش ، ينخلون هذا كله فى طرفة العين.
ويكتبون على الغربال الذى ينخلون به القمح «لا إله إلا الله ، وبسم الله ، ويا الله ، ويا شافى ، ويا كافى» وغير ذلك من الأسماء. وهم لا دكاكين لهم وعددهم ١٠٠٠ رجل ، خمسمائة منهم يعملون فى أنبار يوسف وخمسمائة يخدمون أعيان مصر.
ثم طائفة «صانعى الغرابيل» : وهم يصنعون المنخل والغربال ، لهم ١٦٠ دكانا ، يعمل بها ٣٠٠ عامل.
ـ طائفة البستانيين :
فى القاهرة ٣٠٦٠ حديقة وحقلا ، تنتهى سلسلة هؤلاء ب «إسماعيل ٧» ، وعددهم ٩٣٠٠ بستانى.
ويمر الزرّاع والكيالون والمغربلون والبستانيون وفى أيديهم الطبر والفأس والمجرفة والمسحاة ويرددون على ألسنتهم قولهم «يا خالق ، ويا رزاق ، يا منعم ، يا مغنى» وقد تزينوا من الرأس إلى القدم بالزهور والبراعم والريحان والسنبل والحناء والنسرين وفى أيديهم الليمون والنارنج ، وفى معيتهم رئيس الكيالين ورئيس البستانيين ، ويسيرون