الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه - أوليا چلبي - الصفحة ٩٥
وقبل ذلك فى الربيع كان قد فتح دمشق واستولى على ألف خزانة مال من خزائن مصر ، وبلغ عزّة الهاشم ، واستراح هو وجنوده فى ذلك المكان عدة أيام ، ثم غادره وبلغ صحراء قطية وأم الحسن ولما بلغ هذا الموضع كان الإعياء قد بلغ مبلغه من عسكره وخيله ، وجاء السلطان برقوق سلطان مصر من ناحية ومير فرج من ناحية أخرى من كرتباى وأنفذوا إليهم الجنود الشجعان كأنهم ذئاب جائعة ، وشد جند مصر عليهم شدة فنصبت عظامهم ظاهرة فى الصحراء إلى الآن. فما ملك تيمور مصر وفرّ منهزما ودفن فى مدينة () [١] ومدة حكمه () [٢]. وبعدهم :
دولة الطبقة الخامسة لآل جنكيز أى أولاد تيمور
استولوا على إيران وتوران وحمدان ونخشوان وأصفهان وكيلان وأذربيجان ، وأبناء تيمور واحد وأربعون ملكا ، وكل منهم كان ملكا على بلد ، وهم ست طوائف. ولكن دبت الفرقة بينهم فتقاتلوا ، وكان السلطان اوزون حسن يمشى فى ركاب تيمور ، فقتل عدة من أبناء تيمور انتقاما منه ، فأصبح ملكا استقل بديار بكر والموصل والحلة وبغداد والبصرة والحسا وأذربيجان إلا أن أبناء تيمور المذكورين لم تطل أعمارهم وابنه الأكبر () [٣] أصبح ملكا على الهند.
دولة الطبقة السادسة للجنكيزيين
أى : أبناء تيمور كوركان ملك الهند والسند
دولتهم قديمة ، دخلوا الإسلام برسالة من النبى ٦ ، وهم الآن على مذهب الحنفية ، والآن هم ملوك عظام يملكون بلادا عظيمة. وهم ملوك الهند وبعدهم آل عثمان ، وإن كان ملك موسكو كذلك ملك عالما عظيما ، ولكن معظم آل تلك الولايات لا يسكنون المدن لشدة برد الشتاء. والهند بلاد شديدة القيظ ، ولكن لطيب جوها هى بلاد عظيمة العمران ، ويقال لملوكها (راى). فمثلا يقال لأكبر راى ، أورنكيزيب راى وبدلا من أن يقول له الرعايا عند لقائه يا مليكى يقولون له يا (راى). تلك كانت ألقابهم ، وفى الهند سبع عشرة مملكة وكل مملكة على مذهب.
[١][٣] بياض بالأصل.