الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه - أوليا چلبي - الصفحة ٥٩٧
وتوجد سبع نظارات تحت إدارة أغا الإنكشارية ، كما أن نظارة السليمانية والدشيشة الكبرى ، حيث يصل إلى مكة والمدينة كل سنة أردب () [١] من الغلال من أغا الإنكشارية.
ويأخذ أغا الإنكشارية اثنين وعشرين كيسا من الوالى الباشا لتقديمها إلى عربان الدشيشة الكبرى ويعطيها لشيخ العرب صقر ، فيقوم شيخ العرب صقر مقابل هذا بإعطاء الوالى الباشا ثلاثة أكياس وثلاثة خيول عربية أصيلة وخمسين جملا ، ويعطى كيسا لكتخدا الباشا الوالى وكيسا للأغا لكونه فى حكم أغا الإنكشارية.
وتنقل الغلال إلى السويس من عنابر بولاق بمائة ألف جمل ثم تنقل من هناك إلى مكة والمدينة ، وعندما يأتى الباشا الوالى يقوم كتخدا الجاويشية بتقديم عشرة أكياس له وجواد عربى أصيل مرصع ومزين بسرج فضى وذلك فى الصالحية ، كما يقدم له هدايا أخرى قيمة ويقوم رئيس الجنود المتفرقة بتقديم ثمانية أكياس سنوية للوالى ، ويعطى كتخدا الباشا كيسين ورئيس الديوان عشرين ألف پاره ، كما يقوم رئيس الجنود المتفرقة بإعطاء سبعة آلاف پاره لأى محافظ قلعة يعزل أو يتقاعد وذلك لكونه من لواء الجند المتفرقة وذلك على حسب قانون السلطان سليم ، وتسند نظارة خان الباشا الوالى الموجودة فى رشيد لرؤساء الجنود المتفرقة ، ويأتى من تلك النظارة ثلاثة أكياس ، ويقدم رئيس عمال المسك للباشا الوالى جواد مزين وذلك عندما يأتى إلى مصر ، ولأن رئيس عمال المسك لم يقم بتقديم هذا الجواد لإبراهيم باشا ، بل قدمه إلى قاضى مصر لدى وصوله ويقدمه له رئيس المسكية ويحسب من كشوفيته ويلزم بتقديم ثمانية آلاف پاره ويسلمها للباشا الوالى ثم يعطى لخازن الوالى الباشا عشرة آلاف ، وخازن الكتخدا أربعة آلاف ، وكيسا واحدا لكتخدا.
ويؤخذ من رئيس عمال المسك زيت الشمع حيث يقدم للباشا والكتخدا وسائر نواحى المدينة كما تؤخذ منه كمية من قناطير شمع العسل والبخور والعنبر إلى مكة والمدينة ، وعندما يأتى الباشا إلى مصر يقيم فى العادلية ثلاث ليال وثلاثة أيام ، وتسلم كمية البخور والعنبر والمسك إلى أمير السماط ، ويأخذ أجرته من الأموال الأميرية ويأخذ الباشا كيسا من المال كلما جدد مقام رئاسته عمال المسك «مسكجى باشى» ، ويعطى
[١] بياض فى الأصل.