الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ٣١٣ - منى والمزدلفة وعرفات
كما حدد المسافة بينه وبين مكة بثلاثة أميال [١]. وهو المكان الذي قصده النبي ٦ للعبادة فيه. أما غاره فسهل المدخل وجوفه يشبه الحوض [٢]. وأكّد التجيبي المسافة التي ذكرها ياقوت [٣].
ويعرف الآن أيضا بجبل النور ولعل ذلك تيمنا بنزول أول آيات الذكر الحكيم على النبي ٦ في قوله تعالى : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)[٤] وهو الذي اهتدت بنوره البشرية جمعاء. وقد أصبح داخل عمران مكة المكرمة وأطلق على الحي الذي حوله بحي جبل النور.
جبال التنعيم :
سماها الرحالة جبال الطير وهي أربعة تقع على طريق التنعيم اثنان من الجهة اليمنى واثنان من الجهة اليسرى وعليها أربعة أعلام من الحجارة يقال إنها الجبال التي وضع عليها إبراهيم ٧ أجزاء الطير [٥].
وانفرد التجيبي بذكر الجبل الواقع يمين المتجه من مكة إلى التنعيم سماه بالبكاء لزعم العوام أن الحجارة تنحدر منه يوم عرفة في كل سنة دون سائر الأيام لذا سمي البكاء [٦].
منى والمزدلفة وعرفات [٧] :
منى :
تميزت منى بطولها الممتد نحو ميلين وضيق عرضها ، محاطة بالجبال المقبل منها من منى والمدبر ليس منها [٨] ، ووصفها التجيبي بشبه قرية مقامة
[١] يقدر الميل بألف باع ويساوي ٦١٥ مترا ، انظر أحمد رمضان أحمد : الرحلة والرحالة المسلمون ، ص ٦٠ ـ ٦١ هامش ١.
[٢] ابن جبير : الرحلة ، ص ٩٠ ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٣٥٧.
[٣] ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج ٢ ، ص ٢٣٣.
[٤] القرآن الكريم : سورة العلق ، ٩٦ / ١.
[٥] ابن جبير : الرحلة ، ص ٨٩ ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٣٦١ ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٤٤ ـ ١٤٥ ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج ١ ، ص ٣٠٩ ؛ انظر ما سبق ، ص ٢١٤ ـ ٢١٥.
[٦] التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ١٦١.
[٧] انظر الرسم لمنى والمزدلفة وعرفات رقم ٢ ، ٣.
[٨] ابن رشيد : ملء العيبة ، ج ٥ ، ص ١٠٥.