الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ١٢٥ - ابن جابر الوادي آشي
كانت تونس محط رحال الذاهبين والعائدين ما بين المشرق الإسلامي وبلاد المغرب والأندلس ، ومركزا يعج بالعلماء القادمين إليها للعلم والتدريس بها أو لتولي بعض المناصب ذات الأهمية والتي يشغلها كبار العلماء. ولذا شهدت نشاطا علميا واسعا. وفي هذا الجو العلمي نشأ ابن جابر ، والتقى بالرحالة العلماء فاستفاد منهم وتاقت نفسه للمزيد ، فقرر شد الرحال إلى المشرق الإسلامي.
ولابن جابر رحلتان. ولقب بصاحب الرحلتين [١]. فرحلته الأولى سنة ٧٢٠ ه / ١٣٢٠ م والثانية سنة ٧٣٤ ه / ١٣٣٣ م. وفي كلا الرحلتين حرص على السماع والرواية ، حتى غدا ذا مكانة علمية كبيرة دفعت العديد لتلقي العلم عنه [٢].
وقد حدد ابن فرحون شيوخه بمائة وثمانين شيخا من أهل المشرق والمغرب [٣]. ولم تكن رحلاته قاصرة على المشرق بل شملت المغرب والأندلس أيضا [٤].
سبب الرحلة :
خرج للحج وطلب العلم إذ التقى بعدد كبير من العلماء قيدهم في برنامجه [٥]. وحظي بالسماع على كثير منهم حتى أصبح شيخ المغرب وراوية وقته [٦].
[١] ابن جابر الوادي آشي : البرنامج ، ط ١٤٠١ ه / ١٩٨١ م ، ص ١٣.
[٢] ابن حجر : الدرر الكامنة ، ج ٣ ، ص ٤١٤.
[٣] ابن فرحون : الديباج المذهب ، ج ٢ ، ص ٣٠١.
[٤] ابن حجر : الدرر الكامنة ، ج ٣ ، ص ٤١٤ ؛ ابن الخطيب : الإحاطة ، ج ٣ ، ص ١٦٥.
[٥] ابن القاضي : درة الحجال ، ج ٢ ، ص ١٠٢.
[٦] ابن فرحون : الديباج المذهب ، ج ١ ، ص ٢٩٩.