الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ١٨٨ - ب ـ نظام ولاية العهد
وأحيانا قد يعهد الأمير إلى أحد أبنائه صراحة ، وذلك بإشراكه معه في الإمرة مثلما حدث من إشراك الأمير أبي سعد الحسن لابنه أبي نمي معه [١].
أو شراء أبناء الأمير للإمارة من أبيهم كما حدث من محاولة شراء أبناء الأمير رميثة الإمارة منه بسبب مرضه وكبر سنه [٢].
وبسبب كبر السن والمرض أيضا قد يبادر أحد أبناء الأمير لجمع كبار الأشراف والعلماء لمبايعته كما فعل الأمير حسن بن قتادة [٣].
ولا شك أنّ منصب وليّ العهد محكوم بقّوة شخصيته وكثرة أتباعه. فتقع الصراعات بين أفراد الأسرة بسبب ذلك [٤] حتى ينتهي الأمر إما بإشراكه في الإمرة أو إزاحته وتولّي الأقوى مكانة ، ومثال ذلك موقف رميثة وحميضة في حياة والدهما وبعد وفاته [٥].
وغالبا ما يكون الفصل في هذا الأمر إما للخليفة ببغداد أو لسلاطين المماليك بمصر. فقد فصل السلطان الناصر في أمر رميثة وحميضة عند ما اشتدّ الخلاف بينهما وبين إخوانهم [٦].
حيث كانت كلمة المماليك مسموعة بمكة المكرمة وأوامرهم منفّذة ورغباتهم مجابة ومطاعة من الأشراف لمعرفتهم مسبقا بمدى قوتهم على تولية وعزل الأشراف ، لذا كان التعيين النهائي لأمير مكة المكرمة من قبلهم [٧].
[١] العصامي : سمط النجوم ، ج ٤ ، ص ٢٢٥.
[٢] المصدر السابق والجزء ، ص ٢٣٥.
[٣] المصدر السابق والجزء ، ص ٤٦٣.
[٤] المصدر السابق والجزء ، ص ٤١٥.
[٥] المصدر السابق والجزء ، ص ٢٢٧.
[٦] العصامي : سمط النجوم ، ج ٤ ، ص ٢٢٧.
[٧] المصدر السابق والجزء والصفحة.