الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ١٩٤ - ه ـ التنظيمات المالية
مصر إلى قاضي مكة المكرمة نجم الدين محمد بن الإمام محيى الدين الطبري وكيل السلطان الناصر في مصر ، حيث تولّى توزيعها على كافّة أهل مكة المكرمة [١] ، وكذلك الأعطيات التي تصل من الدولة الرسولية في اليمن في بعض الأحيان [٢]. وهناك الصدقات والأعطيات الواصلة من العراق لأهل مكة [٣].
ومنها أيضا التي يأخذها الأشراف من سلطان كلوة [٤].
ومن هنا نلاحظ ما كانت تحظى به بلاد الحجاز من اهتمام الدول المجاورة ، والمتمّثلة في الخلافة العباسية والخلع التي تبعثها سواء لأهل البلاد أو للأشراف وكبار أهل مكة المكرمة ، ومن مصر أيضا سواء من الدولة الأيوبية أو من دولة المماليك فيما بعد ، ثم الصدقات المبعوثة من قبل حكّام اليمن. وما كان يختص به أشراف بلاد الحجاز من أعطيات سلطان كلوة.
* الأوقاف :
تمثّلت في المساكن التي أسهم الأغنياء في إنشائها من أموالهم الخاصة.
سواء من أهل البلاد أو من القادمين عليها ، وأوقفت على المجاورين. إلى جانب الأموال المبذولة لهم [٥].
أما عن كيفية مصارف الأموال من قبل حكّام الحجاز فليست لدينا أيّة تفاصيل عن ذلك سوى ما أوردناه من إشارات موجزة ؛ وأغلب الظن أنها إنما كانت تصرف لتثبيت حكمهم وبناء الاستحكامات الحربية. ولم تكن تصرف على
[١] ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٤٩ ، ١٦١.
[٢] التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٤٦٢.
[٣] ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٧٢ ، ٢٤١.
[٤] المصدر السابق ، ص ٢٥٨.
[٥] المصدر السابق ، ص ١٤٩ ـ ١٧١.