الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ٣١٥ - منى والمزدلفة وعرفات
أذرع [١] ، ولعل سبب الاختلاف عائد إلى عدم تمكن الرحالة من القياس بدقة بسبب شدة الازدحام في أيام الموسم.
المزدلفة :
وصفها ابن جبير وابن بطوطة والبلوي بأرض منبسطة فسيحة تقع بين جبلين ، وقدروا المسافة بين منى وعرفات بمثل المسافة بين منى ومكة [٢] ، وأشار ابن رشيد إلى ندرة الماء بها ومحاولته معرفة طريق مسير النبي ٦ فيها ، وحدد موقع جبل قزح بأنه آخر المزدلفة وعاب على الناس واستنكر منهم استبدالهم الوقوف عليه اتباعا لسنة الرسول ٦ ببناء مستحدث بوسط المزدلفة وأضاف أن المأزمين ووادي محسر ليسا من المزدلفة. فمحسر واد بين منى والمزدلفة [٣] ، وأشار العبدري إلى أن المزدلفة أكثر اتساعا من منى وأن المسافة بين مسجد المزدلفة ومسجد عرفة أربعة أميال [٤].
واختلف الرحالة في اهتمامهم بوصف المزدلفة فمنهم المهتم بوصفها ومنهم المتتبع لطريق النبي ٦ فيها أثناء تأديته فريضة الحج كابن رشيد مثلا الذي اتفق مع المحب الطبري في استنكاره البدع الموجودة بها [٥].
وقام الأزرقي والحربي والفاسي بتحديد مسافة المزدلفة وحدودها التي اتفقت مع أقوال الرحالة [٦].
[١] الأزرقي : أخبار مكة ، ج ٢ ، ص ١٨٥ ؛ وذكر الحربي أن ما بين العقبة والوسطى أربعمائة وثمان وخمسون ذراعا وما بين الجمرة الوسطى والدنيا مائتان وستون ذراعا. انظر الحربي : المناسك وأماكن طرق الحج ، ص ٥٠٤.
[٢] ابن جبير : الرحلة ، ص ١٥٠ ؛ ١٥٥ ؛ ١٥٦ ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص ١٦٩ ؛ البلوي : تاج المفرق ؛ ج ١ ، ص ٣١٦.
[٣] ابن رشيد : ملء العيبة ، ج ٥ ، ص ١٠٠ ـ ١٠٤.
[٤] العبدري : الرحلة المغربية ، ص ١٨٣ ـ ١٨٤.
[٥] المحب الطبرى : القرى لقاصد أم القرى ، ص ٤٢٠.
[٦] الأزرقي : أخبار مكة ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ـ ١٨٧ ؛ الحربي : المناسك وأماكن طرق الحج ، ص ٥٠٦ ـ ٥٠٨ ؛ الفاسي : شفاء الغرام ، ج ١ ، ص ٤٩١ ؛ ٤٩٢ ـ ٤٩٨ ـ ٤٩٩ ؛ ٥٠٤ ـ ٥٠٦.