الرحلات المغربية والأندلسية - عواطف محمّد يونس نواب - الصفحة ٣١٤ - منى والمزدلفة وعرفات
على جانبي الوادي بين عرفات ومكة وفيها القليل من نبات الأدر [١] ، بينما شبهها ابن جبير بالمدينة لما حوته من آثار قديمة لم يبق من معالمها سوى القليل من الدور المستخدمة في سكن الحجيج على جانبي الطريق [٢].
وما ذكره الرحالة في وصف منى مشابه لما ورد في كتب ياقوت والمحب الطبري والفاسي إلا أن وصف ابن جبير لها بالمدينة الكبيرة قد يعود إلى ازدحامها في أيام الموسم [٣].
وذكر ابن جبير والبلوي أن ما بين جمرة العقبة والجمرة الوسطى قدر غلوة [٤] عليها علم منصوب [٥].
وحدد التجيبي المسافة بنحو أربعمائة ذراع [٦] ، وذكر ابن جبير والبلوي أن ما بين الجمرة الوسطي والأولى قدر غلوة أيضا [٧] ، وحدد التجيبي المسافة هنا أيضا بثلاثمائة وخمسين ذراعا وهاتان الجمرتان تقعان في وسط منى تقريبا [٨].
ونجد اختلافا بسيطا في المسافة فيما أورده الرحالة وما ذكره الأزرقي حيث قال : إن المسافة ما بين جمرة العقبة والوسطى أربعمائة وسبعة وثمانون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا ومن الجمرة الوسطى إلى الأولى ثلاثمائة وخمسة
[١] التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٣٤٢.
[٢] ابن جبير : الرحلة ، ص ١٣٥ ـ ١٣٦ ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج ١ ، ص ٣١٥.
[٣] ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج ٥ ، ص ١٩٨ ؛ المحب الطبري : القرى لقاصد أم القرى ، ص ٥٤٣ ؛ الفاسى : شفاء الغرام ، ج ١ ، ص ٥١٠.
[٤] الغلوة قدر مسافة رمية السهم. انظر ابن منظور : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٣٢.
[٥] ابن جبير : الرحلة ، ص ١٣٦ ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج ١ ، ص ٣١٦.
[٦] التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٣٤٣. والذراع يساوي أربعة وعشرين أصبعا. انظر أحمد رمضان أحمد : الرحلة والرحالة المسلمون ، ص ٦٠ ـ ٦١ ، هامش ١.
[٧] ابن جبير : الرحلة ، ص ١٣٦ ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج ١ ، ص ٣١٦.
[٨] التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص ٣٤٢ ـ ٣٤٣.