أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٩٤ - ذكر المقام بمكة والجوار بها ، ومن أقام من الخلفاء والترغيب في ذلك
| داود قد فزت بالمكرمات | [وبالعدل][١] في بلد المصطفى | |
| وصرت ثمالا لأهل الحجاز | وسرت بسيرة أهل التّقى | |
| وأنت المهذّب من هاشم | وفي منصب العزّ والمرتجى | |
| وأنت الرّضا للّذي نابهم | وفي كلّ حال وابن الرّضا | |
| وبالفيء أغنيت أهل الخصاص | فعدلك فينا هو المنتهى | |
| ومكّة ليست بدار المقام | فهاجر كهجرة من [قد][٢] مضى | |
| مقامك عشرين شهرا بها | كثير لهم عند أهل الحجى | |
| وهم ببلاد الرّسول الّتي | بها [الله][٣] خصّ نبيّ الهدى | |
| ولا يلفتنّك عن قربه | مشير مشورته بالهوى | |
| فقرب النّبي وأثاره | أحقّ بقربك من ذي طوى |
قال : فلما جاء داود بن عيسى الكتاب بذلك مع الأبيات ، أرسل إلى رجال من أهل مكة ، فقرأ عليهم الكتاب ، فأجابه رجال منهم شعرا.
فقال عيسى بن عبد العزيز السعلبوسي [٤] قصيدة له يذكر فيها فضل مكة وما خصّها الله ـ تعالى ـ به من الكرامة والفضيلة ، ويردّ عليه ما قال في مكة ، ويذكر المشاعر والمواضع والأثار التي بها فقال :
| أ داود أنت الإمام الرّضا | وأنت ابن عمّ نبيّ الهدى | |
| وأنت المهذّب من كل عيب | كبيرا ومن قبله في الصّبا | |
| وأنت المؤمّل من هاشم | وأنت ابن قوم كرام تقى |
[١] في الأصل (والعدل) والتصويب من تهذيب ابن عساكر.
[٢] زدناها من تهذيب ابن عساكر.
[٣] زدناها من تهذيب ابن عساكر.
[٤] كذا في الأصل ، وفي تهذيب ابن عساكر (الشعلبوشي) بالاعجام. ولم أجد هذه النسبة في كتب الأنساب.