أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٣٤ - ذكر ما يؤمر به أهل مكة من التجريد في الحج
| / كست أسد إخوانها ولو أنّني | ببلدة إخواني إذا لكسيت | |
| فلم أر قوما مثل قومي تحمّلوا | إلى الشّام مظلومين منذ بريت | |
| [و][١]أعظم أحلاما وأكثر نائلا | وأعرف بالمسكين حيث يبيت | |
| إذا مات منهم ريّس قام ريّس | بصير بأمر المسلمين زميت [٢] |
قال : ثم قدم الشام على عبد الملك ، فلما دخل عليه قال : أنت القائل :
| كست أسد إخوانها ولو أنّني | ببلدة إخواني إذا لكسيت؟ |
قال : نعم. قال : فقال هاتوا الثياب واطرحوا عليه ، فطرح عليه من الثياب وغيرها من الخز حتى صاح : الموت ، أخشى أن أموت من الغم ، قال ، فقال له : لو لم تقل هذا ما زلنا نطرحها عليك.
ذكر
ما يؤمر به أهل مكة من التجريد في الحج
١٦١١ ـ حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا هشام ، وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، قال : قال عطاء : وجه اهلال أهل مكة ، أن يهل أحدهم حين توجه دابته نحو منى ، وإن كان ماشيا فحين يوجه نحو منى.
١٦١٢ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن جريج ،
[١٦١١] إسناده حسن.
[١٦١٢] إسناده صحيح.
ذكره المحبّ الطبري ص : ٩٥ وعزاه لسعيد بن منصور.
[١] زدناها لضرورة الوزن.
(٢) الزميت : الحليم الساكن ، القليل الكلام. اللسان ٢ / ٣٥.