مفتاح الأصول - الصالحي المازندراني، الشيخ إسماعيل - الصفحة ٣٢٨ - استدلال الأخباريّ بالسّنّة
قال في آخر الحديث : فإنّ الوقوف عند الشّبهات خير من الاقتحام في الهلكات». [١]
وكرواية جميل بن صالح ، عن الصّادق عليهالسلام عن آبائه : : «قال : قال رسول الله ٦وسلم في كلام طويل : الامور ثلاثة : أمر تبيّن لك رشده ، فاتّبعه ؛ وأمر تبيّن لك غيّه ، فاجتنبه ؛ وأمر اختلف فيه ، فردّه إلى الله عزوجل». [٢]
وكرواية محمّد بن عليّ بن الحسين (ابن بابويه) قال : «إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام خطب النّاس ، فقال في كلام ذكره : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم ، فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى الله ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها». [٣]
وكرواية النّعمان بن بشير ، قال : «سمعت رسول الله ٦وسلم يقول : إنّ لكلّ ملك حمى ، وإنّ حمى الله حلاله وحرامه ، والمشتبهات بين ذلك ، كما لو أنّ راعيا رعى إلى جانب الحمى ، لم يثبت غنمه أن تقع في وسطه ، فدعوا المشتبهات». [٤]
والجواب عن هذه الطّائفة هو أنّ روايتي عمر بن حنظلة وجميل بن صالح الدّالتين على ردّ علم الأمر المشكل والأمر المختلف فيه ، إلى الله تعالى ورسوله ٦وسلم
[١] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٩ ، ص ١١٤.
[٢] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٢٣ ، ص ١١٨.
[٣] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٢٢ ، ص ١١٨.
[٤] وسائل الشّيعة : ج ١٨ ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٤٠ ، ص ١٢٢ و ١٢٣.