الزهد - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣
وقال ٦: (إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهداً في الدنيا فاقتربوا منه فإنه يلقن الحكمة)[١].
قال الله تعالى للنبي محمد ٦ ليلة المعراج: (يا أحمد إن أحببت أن تكون أورع الناس فازهد في الدنيا وارغب في الآخرة، فقال: إلهي كيف أزهد في الدنيا؟ فقال: خذ من الدنيا حفنا من الطعام والشراب واللباس ولا تدخر لغدٍ ودم على ذكري)[٢].
وقال ٦: (من زهد في الدنيا قصر أمله فيها، أعطاه الله علماً بغير تعلم وهدى بغير هداية)[٣].
وقال ٦: (من عرف الدنيا وغدرها بأهلها زهد فيها)[٤].
وقال ٦: (فمن زهد في الدنيا قصر أمله فيها وتركه لأهلها)[٥].
وقال ٦: (يا أبا ذر إذا رأيت أخاك قد زهد في الدنيا فاستمع منه فإنه يلقن الحكمة، فقلت: يا رسول الله من أزهد الناس؟ فقال: من لم ينس المقابر والبلى وترك فضل زينة الدنيا وآثر ما يبقى على ما يفنى ولم يعد غداً من أيامه وعدّ نفسه في الموتى)[٦].
وقال ٦: (طوبى لمن تواضع لله عزوجل وزهد فيما أحل له من غير رغبة عن سنتي)[٧].
وخاطب رب العالمين النبي محمد ٦ ليلة المعراج قائلًا: (يا أحمد هل تعرف ما للزاهدين عندي؟ قال: لا يا رب، قال: يبعث الخلق ويناقشون الحساب وهم من ذلك آمنون، إن أدنى ما أعطي الزاهدين في الآخرة أن أعطيهم مفاتيح الجنان كلها حتى يفتحوا أي باب شاؤوا ولاأحجب عنهم وجهي ولأنعمنهم بألوان التلذذ من كلامي ولأجلسنهم في مقعد
[١] - مستدرك الوسائل: ج ١٢ ص ٥٠ ب ٦٢ ح ١٣٤٨٨.
[٢] - إرشاد القلوب: ص ١٩٩ ب ٥٤.
[٣] - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج ١ ص ١٣١ باب ذم الدنيا.
[٤] - إرشاد القلوب: ص ٢٥ ب ٤ في ترك الدنيا.
[٥] - مكارم الأخلاق: ص ٤٤٧ الفصل الرابع في موعظة رسول الله٦ لابن مسعود.
[٦] - مكارم الخلاق: ص ٤٦٣ الفصل الخامس.
[٧] - تحف العقول: ص ٣٠ و راجع في الكافي: ج ٨ ص ١٦٨ ب ٨ ح ١٩٠ وفيه:( ... من غير رغبة عن سيرتي) ..