الزهد - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٤

وقال الإمام علي بن الحسين (ع): (ازهدوا فيما زهدكم الله فيه من عاجل الحياة الدنيا، فإن الله يقول وقوله الحق: (إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض)[١])[٢].

وسئل علي بن الحسين (ع) عن صفة الزاهد؟ فقال: (متبلغ بدون قوته، مستعد ليوم موته، ومتبرم بحياته)[٣].

وجاء إلى الإمام علي بن الحسين (ع) فسأله فقال له: ما الزهد؟ فقال: (الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع، وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا، وإن الزهد في آية من كتاب الله عز وجل: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم)[٤])[٥].

الإمام الباقر (ع)

قال الإمام الباقر (ع) قال: (فيما ناجى به الله موسى (ع) على الطور: ... وأما المتقربون إليّ بالزهد في الدنيا فإني أمنحهم الجنة بحذافيرها يتبوؤا منها حيث شاء)[٦].

وقال الإمام الباقر (ع): (قال ما اخلص العبد الإيمان بالله عزوجل أربعين يوماً- أو قال: ما أجمل عبد ذكر الله عزوجل أربعين يوماً- إلا زهده الله عز وجل في الدنيا وبصره داءها ودواءها فاثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه ثم تلا: (إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين)[٧] فلا ترى صاحب بدعة إلا ذليلا، ومفتريا على الله عزوجل وعلى رسوله ٦ وعلى أهل بيته‌


[١] - سورة يونس: ٢٤.

[٢] - الأمالي للشيخ الصدوق: ص ٥٠٦ المجلس ٧٦ ح ١.

[٣] - كشف الغمة: ج ٢ ص ٣٠٦.

[٤] - سورة الحديد: ٢٣.

[٥] - الخصال: ص ٤٣٧ ح ٢٦.

[٦] - ثواب الأعمال: ص ١٢٧.

[٧] - سورة الأعراف: ١٥٢ ..