الزهد - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦ - ١٦ معنى الزهد ومغزاه

١٦: معنى الزهد ومغزاه‌

إنّ الزهد ليس معناه الانعزال وترك الحياة، وإنما معناه: «الإقبال على الحياة ولكن من الطريق المستقيم الصحيح»، ولذا كان النبي الأعظم ٦ والأئمّة الطاهرون (ع) أزهد الناس جميعاً غير أنّهم كانوا يزاولون الحياة- بجميع جوانبها-.

وفي الدعاء: «بعد أن شرطتَ عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنيّة، وزخرفها وزبرجها»[١].

وفي الحديث الشريف: «الزهد كلّه في كلمتين من القرآن، قال الله تعالى: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم‌)[٢] فمن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فهو الزاهد»[٣].

وقيل: ليس الزهد أن لا تملك شيئاً بل أن لا يملكك شي‌ء.


[١] - دعاء الندبة الشريف المروي عن إمامنا الحجة المنتظر( ٧).

[٢] - سورة الحديد: ٢٣.

[٣] - نهج البلاغة: القسم الثاني ص ٢٤٨.