الزهد - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠ - ١٢ الاعتزال المطلق
١٢: الاعتزال المطلق
وذات مرّة قرّرت الفرار عن البلاد والالتحاق بمنقطع جبل، أو مغارة كهف، أو ما أشبه، لكن حال بيني وبين ذلك الخوف من أن يكون هذا العمل مبغوضاً لله سبحانه، لما فيه من ترك العمل بواجب الدرس والإرشاد، بالإضافة إلى أن فيه قطع الرحم بالنسبة إلى الوالدين الذين كانا يتألّمان لذلك قطعاً ..
كما أنني قرّرت- في مرّة أخرى- الزهادة بتطبيق البنود الخمسة الآنفة الذكر في البيت الفارسي أعني:
١: الصمت.
٢: الجوع.
٣: السهر.
٤: العزلة.
٥: ذكر الله سبحانه باستمرار.
لما ورد في ذلك من روايات كثيرة[١].
[١] - الصمت: عن أبي عبد الله( ع) قال:( ما عبد الله بشيء أفضل من الصمت). الخصال: ص ٣٥.
- الجوع: قال٦:) إن أهل الجوع في الدنيا هم أهل الشبع في الآخرة، وإن أبغض الناس إلى الله المتخمون الملأ، وما ترك العبد أكلة يشتهيها إلا كانت له درجة في الجنة). تنبيه الخواطر ...: ج ١ ص ١٠٢ باب تهذيب الأخلاق.
- السهر: قال أمير المؤمنين( ع):) السهر روضة المشتاقين). غرر الحكم ودرر الكلم: ص ٣١٩ ح ٧٣٧٥.
- العزلة: قال أمير المؤمنين( ع):) العزلة حسن التقوى). غرر الحكم ودرر الكلم: ص ٣١٨ ح ٧٣٤٩. قال الإمام الصادق( ع):) العزلة عبادة، وان أقل العيب على المرء قعوده في منزله). مشكاة الأنوار: ص ٢٥٧ فصل ٤. وقال الإمام الصادق( ع):) صاحب العزلة متحصن بحصن الله تعالى ومتحرس بحراسته ...). مصباح الشريعة: ص ٩٩ ب ٤٥. وقال أمير المؤمنين( ع):) العزلة افضل شيم الأكياس). غرر الحكم ودرر الكلم: ص ٣١٨ ح ٧٣٥٠. وقال( ع):) نعم العبادة العزلة). غرر الحكم ودرر الكلم: ص ٣١٩ ح ٧٣٦١.
- الذكر: قال النبي٦:) أكثروا من ذكر الله حتى يقولوا مجنون). مكارم الأخلاق: ص ٣١١ ..