سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧ - دليل القول الرابع
يقول الطوسي: «فأمّا إذا لم يخلف أحداً فإن ميراثه للإمام، وعند المخالفين لبيت المال، على ما بيّناه، على اختلافهم أنه على جهة الفيء أو التعصيب، فإذا ثبت هذا، فإن كان الإمام ظاهراً سلّم إليه، وإن لم يكن ظاهراً حفظ له كما يحفظ سائر حقوقه، ولا يسلّم إلى أئمة الجور مع الإمكان، فمن سلّمه مع الاختيار إلى أئمة الجور كان ضامناً، ومن قال: إنه لبيت المال يرثه جميع المسلمين، قال: إن كان إمام عدل سلّمه إليه، وإلاّ فهو بالخيار»[١].
أما لو لم نوافق على هذا الرأي وما تقدّم من ترجيح صحيحة وموثقة أبي بصير على الروايات المعارضة لها، وقلنا بالفرق بين الردّ إلى الإمام والتحويل إلى بيت مال المسلمين، واعتبرنا تمام روايات المسألة مخالفةً لأهل السنّة، فسيغدو الرأيالرابع هو التالي من الآراء المتقدمة، أي أن الزوجة ترث في زمان الغيبة مازاد على فرضها، أما في
[١] الطوسي، المبسوط ٤: ٧٠.