سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - ترجمة أبي بصير

(وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَم يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْن وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَمْ يَكُن لَكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِن بَعْدِ وَصِيَّة تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْن..) ـ

فنعلّق عليه:

أولاً: إن الآية الشريفة في مقام بيان سهم الزوجين في صورة وجود الولد أو فقدانه، وليست ناظرةً أساساً إلى مسألة الردّ، وما زاد على السهمين، أما مسألة عدم الردّ فهي مستفادة من الروايات، وكذلك الحال في تعيين الفرض للبنت، والأب، والأم، والآخرين; فلم تقصد الآية عدم إعطاء باقي التركة لهم في صورة انحصار الوارث بهم، تماماً كما فهم ذلك منها جمهور أهل السنّة، متمسّكين بمفهوم اللقب ـ وهو أضعف المفاهيم ـ للقول بنظرية التعصيب في الإرث، فقالوا: إن الزائد يعطى للعصبة، وهي الوارث اللاحق.