سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - ترجمة أبي بصير

ومن الواضح، أنّ تعارض الرواية الصحيحة مع الروايات الدالّة على عدم جواز ردّ ما زاد عن سهم الزوجة من الإرث مطلقاً تعارضٌ ملغ لترجيح الرواية الصحيحة على تلك الروايات; ذلك أنّ الرواية الصحيحة مخالفة لأهل السنّة فتقدّم على تلك الروايات، كما أن التعبير الوارد في ذيل تلك الروايات ـ مبنياً على أنّ الزائد على فرض الزوجة يُعطى للإمام(عليه السلام) ـ لا يخالف رأي أهل السنّة القاضي بلزوم ردّ الزائد عن السهم إلى «بيت المال»، ومع عدم المخالفة لا معنى لادّعائها حتى تقع المعارضة مع الرواية الصحيحة السند، ذلك أنه ليس ثمّة اختلاف فاحش وواضح بين عنواني: «الإمام» و «بيت المال»، فهذان التعبيران ـ ظاهراً ـ قد استخدما في روايات كثيرة تحدّثت عن إرث السائبة، وإرث من لا وارث له، حيث جاء في بعضها تعبير «للإمام»، وفي بعضها الآخر تعبير «بيت المال»، وفي الحقيقة فإن التعبيرين يهدفان إلى أمر واحد