سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣ - المقدّمة

أو موت البحث والتحقيق، والختم على الفقه بختم النهاية، وتعطيل الحوزات العلمية ـ صانها الله من الحدثان ـ والحال أنه لا بدّ لنا أن نقرّ بأنّ قسماً كبيراً من المصادر الشرعية قد اختلط بمرور الأيام بفتاوى الفقهاء السابقين حتى صارت إعادة قراءتها أمراً معضلاً ومشكلاً، وصارت الأحكام الناتجة عن الاستنباطات العقلية والأفكار الخاصّة بالفقهاء وقيمهم ومفاهيمهم لمدّة زمنية طويلة مزيجاً مع الشرع، مما جعل مخالفتها مخالفةً له، لا مخالفة لنظر ورأي وفتوى.

النقطة الرابعة: إنّ الحركة داخل النظام الفقهي، ومراعاة المصادر والموازين الاجتهادية الصحيحة، مع الإقرار بالاجتهاد الحراكي الحيّ مع الزمان والعصر، من ضرورات العصر ومتطلّباته; ذلك أن المناخات الجديدة والتحوّلات الحديثة صارت بحاجة إلى اجتهاد يقبل بتأثير عنصري الزمان والمكان، وتأثيرهما يحتاج بدوره إلى معرفة