سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - نتيجة البحث

التأويل؟

أحدها: أن من روى العام ومن نقله عنه في هذه المدّة الطويلة التي تزيد على المائة وخمسين سنة قد علم الإمام(عليه السلام) أنّه لم يكلّف به، كما إذا كان العامّ في الزكاة وهم فقراء، أو في الجهاد وهم كهول، أو العامّ لم يقع حتى يرد خاصّه، ولذا قال القاضي: «إن علمنا به كنّا قد عوّلنا على خبر واحد لا تعضده قرينة، ولم يرمه بعدم الدلالة»[١].

فإن قلت: من استبعد لعلّه بنى ذلك على أن الرواية بصيغة الماضي.

قلت: أوّل من تأوله، رواه بصيغة المضارع، كما عرفت أنه على تقدير الماضي أيضاً ليس ممّا يقال فيه ما قد قيل; إذ الماضي أقرب شيء إلى إرادة الفرض والتقدير فيه»[٢].

ولعل نظر القائلين بالجمع بين الأخبار بالتفصيل


[١] المهذب ٢: ١٤٢.

[٢] مفتاح الكرامة ٨: ١٨٣.