سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - ترجمة أبي بصير

وهو أن يعطى المال للإمام حتى يصرفه في مصالح المسلمين، وليسذلك سوى بيت مال المسلمين، ذلك أنه من البديهي أنه عندما يوضع مبلغ من المال لدى الإمام فلن يصرفه سوى في هذا السبيل، ومن البعيد جداً القول بتعارض الأخبار المشتملة على هذين العنوانين، سيما والعرف يجمع بينهما عبر الاشتراك في وحدة المراد، كما بيّناه قبل قليل، ومن الواضح أن جمع الأخبار بهذه الطريقة من نوع الجمع العرفي لا التبرّعي.

ومن جملة الأمور التي تؤيّد هذا الاستنتاج كلام الفقيه المقدّس المدقق المحقق الأردبيلي، فيما جاء له حول عبارة الصدوق في «الفقيه» والطوسي في «التهذيب» والشيخ المفيد أيضاً، حول إرث من لا وارث له، حيث يقول:

«وكأنَّ الصدوق في الفقيه، ما فرّق بين كونه للإمام وبين كونه مال المسلمين».