سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠ - ١ـ عرض المسألة
المقاييس ـ الزيادة[١]، كما جاء في لسان العرب: «ربى أي زاد ونما »[٢].
ولا شك في أنه ليست كل زيادة بالمعنى اللغويربا، بل لابدّ من شروط خاصّة تقتضي معهاالزيادةُ الحرمةَ، فعلى سبيل المثال: إن كثرةالكلام، وإعطاء المال والتصدّق به بكثرة،وتحصيل العلم بشكل مضاعف... ليست منالأمور المحرّمة أبداً، بل إن القرآن والروايات دلتنصوصهما على مطلوبية بعض الزيادات والرضابها.
قال تعالى: (وَمَا آتَيْتُم مِن رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُوا عِندَ اللهِ وَما آتَيْتُم مِن زَكَاة تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ)]الروم: ٣٩[، وتعني هذه الآية أنّه لو قصد الباذل المعطي زيادة أمواله وكثرتها، أو كما يقال في المثل (الفارسي): «فليذهب الكأس إلى حيث يمكن أن يعود القدح» فإنّ هذا القصد لا يوجب زيادةً عند الله تعالى، أمّا لو كان قصده من العطاء والهبة التقرّب إليه سبحانه فإن عمله هذا سوف
[١] مقاييس اللغة ٢: ٤٨٣.
[٢] ابن منظور، لسان العرب ٥: ١٢٧.