سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣ - مقدّمة
محمّد(صلى الله عليه وآله)»[١].
والسبيل الأفضل لكشف الأحاديث الموضوعة إنّما يكمن في نقد المتن، أي ما عبّرت عنه النصوص عن النبي(صلى الله عليه وآله) والأئمة(عليهم السلام)بالعرض على الكتاب، إنّ الإمام الصادق(عليه السلام)يشير في الرواية السالفة إلى أنه لا ينبغي الأخذ بأيّ حديث إطلاقاً، ومن ثم نسبته إليهم(عليهم السلام)قبل عرضه على الكتاب الكريم والسنّة.
وقد جاء في مصادر أهل السنّة عن أبي هريرة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «سيأتيكم عنّي أحاديث مختلفة، فما جاءكم موافقاً لكتاب الله ولسنّتي فهو منّي، وما جاءكم مخالفاً لكتاب الله ولسنّتي فليس منّي»[٢].
وثمّة روايات كثيرة أخرى في هذا المجال، نعرض ـ فعلاً ـ عن ذكرها، اكتفاءً بما أسلفناه.
ومن الطبيعي، أنّه لا يجدر في هذا المضمار إغفال الدراسات السندية والرجاليّة، فلعلم الرجالسهم وافر في تقويم الأحاديث من حيث صدورها، وتحديد مدى صحّة نسبتها أيضاً، إلاّ أنّالاكتفاء به لا
[١] اختيار معرفة الرجال: ٢١٢، الرقم: ٤٠١; ووسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، ح٩;وبحار الأنوار ٢: ٢٤٩ـ٢٥٠، ح٦٢ـ٦٤.
[٢] سنن الدار قطني ٢: ١٢٢، ح٤٤٢٧.