سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤ - مقدّمة

يحمي الفقيه من الأخطاء والهفواتفي ممارساته الاجتهاديّة، كما لا يحميه منالسقوط في فخ الأحاديث المدسوسة والموضوعة، ذلك أنّ الكاذب لا يجعل الحديثويسنده إلى من هو معروف بالكذب، بلينشره بما يوهم عدم وجود خدشة في سنده، تماماً كمن يريد تزوير العملات، فإنّه يسعى لصنع أوراق نقدية تحتوى خصائص الأوراق النقديّة الصحيحة من حيث اللون والشكل والمواصفات وإلاَّلاكتشفت العملة المغشوشة بسرعة ودون مقدّمات تذكر.

إننا نعتقد أنّ الفقيه يقارب الصواب ويدنو منه ويحقق اجتهاداً صائباً وموفّقاً كلّما ركّز جهوده على النقد المضموني، أي على عرض الأخبار على الكتاب، كما ووضع الأصول والمبادئ المسلّمة المستمدّة من القرآن والحديث موضع المعيار والاهتمام.

٣ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه»[١].


[١] الكليني، الكافي ١: ٤٣، ح١.