سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥ - مقدّمة

طبقاً لهذا النص النبوي، يغدو تعدّد الآراء وتنوّعها، كما ووجود فتاوى صائبة وأخرى غير صائبة، أمراً طبيعياً، بل هو مصداق من مصاديق انفتاح باب الاجتهاد.

إن تقدير جهود الفقهاء السابقين في حفظ الموروث الفقهي لا يعني تصويب رؤاهم فيما ذهبوا إليه، وإلاَّ كان من المفترض الحكم بعقم العملية الاجتهادية في غير مستحدثات المسائل، واعتبار هذه الممارسة غير منتجة ولا مثمرة.

ومن هذا النوع، تطرح على بساط البحث موضوع الشهرة، إنّ هذه الشهرة بإمكانها أن تكون قرينةً وشاهداً على فهم النصوص، إلاّ أنّها لا تمثل ـ في أيّ حال من الأحوال ـ دليلاً أو برهاناً، ولذا لو قام على خلافها دليلٌ فلابدّ من رفع اليد عنها، والعمل على ما يقتضيه ذلك الدليل.

إن «شهرة القدماء» التي كان يؤكّد عليها فقهاء كبار من أمثال آية الله البروجردي(رحمه الله) إنما تلعب دورها في تصويب عمليات تناقل الأحاديث عبر الأجيال، بمعنى أنّه كلّما لم نعثر على حديث في المصادر