سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١ - مقدّمة

)]البقرة: ١٨٥[.

إننا نعتقد بأنّ اليسر والعسر بإمكانهما أن يكونا معايير حقيقيّة لتقويم اجتهاداتنا الفقهية، ذلك أنّ الكلام المذكور كلام خالد، جامع، وعام أيضاً، ومن ثم لابد أن يستوعب تمام التساؤلات ليجيب عنها، ولن يكون لضمّ هذا الأمر مع سائر الأحكام الثانوية ومع الاضطرار والضرورة تأثير على الحكمة من التشريع.

وعليه، فالأحكام الإلهية يمكنها - في تحليلها الأوّلي ـ استيعاب أكثر المجالات لوضعها موضع التنفيذ، وهي غير قابلة ـ سوى في حالات خاصّة ونادرة ـ للاستثناء، وهذا هو معنى اليسر القرآني في التشريع.

٢ـ السنّة الشريفة هي المصدر الثاني من مصادر الفقاهة والاجتهاد والمعرفة الدينية، فلا سبيل أمام الاجتهاد لكي يتبلور ويظهر للعيان سوى أن يمارس الفقيه البحث والتنقيب جاداً في الروايات والأحاديث، إلاّ أنّه حيث كان للوضع والدسّ ـ طوال التاريخ الإسلامي ـ مجاله الرحب على لسان