سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - مقدّمة

الإسلامي بأسئلة جادّة لا مفرّ له من مواجهتها، ولا يكفي في هذا المضمار بعض الأجوبة النمطية أو إحالة القضايا إلى التعبّد في المجالات جميعها، لهذا كان واجباً على الفقهاء المتمسّكين بالاجتهاد الحقيقي، تقديم أجوبة ذات قوّة إقناعية، وذلك لإشباع العقول الفاحصة، والأذهان الباحثة عن الحقيقة، لا المعاندة.

إننا نعتقد أنّ الفقه الإسلامى ـ الشيعي يملك من القدرة ما يستطيع به تقديم هذا النوع من الأجوبة، إنّه قادر على الخروج مرفوع الرأس من مسؤولية المعضلات العالقة والاستفهامات الكبيرة برمّتها، شريطة أن تؤخذ أصول الاجتهاد بعين الاعتبار.

ونحاول هنا استعراض جملة من المبادئ التي نؤمن بها ونعمل على وفقها، وهي المبادئ عينها التي وظّفناها في كتاباتنا هذه:

١ـ اعتقد كبار فقهاء الإسلام على الدوام بأنّ القرآن الكريم هو المصدر الأوّل للاجتهاد، ولم يغفلوا في فتاويهم الفقهية عنه، إننا نعتقد أنّه كلّما تضاعف اهتمامنا أكثر بالآيات القرآنية، وزاد وتعمّق، اقترب