سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢ - مقدّمة
النبي(صلى الله عليه وآله)والأئمة(عليهم السلام)انطلاقاً من دوافع مختلفة، كان رصد الأحاديث ودراستها وتمييزها قسماً هاماً من الاجتهاد.
جاء في رواية عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «قد كثرت عليّ الكذّابة وستكثر، فمن كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار...»[١].
كما أكّد أئمة أهل البيت(عليهم السلام) ـ وبتعابير مختلفة ـ على هذا الأمر، من قبيل ما جاء عن الإمام الصادق(عليه السلام): «إنّا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذّاب يكذب علينا، ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس»[٢].
ويذكر هشام بن الحكم أنّه سمع الإمام الصادق(عليه السلام)يقول: «لا تقبلوا علينا حديثاً إلا ما وافق القرآن والسنّة، أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد ـ لعنه الله ـ دسّ فى كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي، فاتقوا الله، ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى، وسنّة نبيّنا
[١] بحار الأنوار ٢: ٢٢٥، ح٢، وج ٥٠: ٨٠، ح٦.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ٣٠٥، رقم: ٥٤٩; وبحار الأنوار ٢: ٢١٧، ح١٢.