سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧ - مقدّمة
المبدأ الثاني: من جانب آخر، يفترض أن لا يسقط الفقيه في ورطة النزعات الأخبارية والجمودية في فهمه واجتهاده الديني، ذلك أنّ الفقه إنّما جاء للإنسان وحياته في تمام العصور، وعلى مستوى الأجيال جميعها.
يجب أن يمتزج الفقه بالحياة بل أن يتقدّمها، إن نتائج الفقه القروسطي لم تعد نافعةً اليوم، بل يتحدّث عنها بوصفها مخالفة لروح الحضارة والتقانة والتقدّم، وهذا ما لا يدرّ نتيجةً نافعة للفقه أبداً، وبل معناه أنّه من الضروري إبقاء باب الاجتهاد مفتوحاً على الدوام، وأن يعيش الفقيه زمانه ومكانه ولحظته، وذلك لكي يتمكّن من ضمان الفقه حياً وحاضراً فى الحياة وتلاطمها، وهذا هو معنى الفقه الحيوي المتجدّد.
إنّ سلسلة «الفقه والحياة» تقوم على هذه المبادئ ـ وغيرها ـ وتهتمّ بالموضوعات التي غدت في هذا العصر محلاً لتساؤلات جادّة، أو أصبحت ظواهر جديدة في الزمن الراهن.
وسوف نرصد ـ بإذن الله تعالى ـ في كل حلقة من حلقات هذه السلسلة موضوعاً فقهياً، نتناوله بآليات