سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠ - مقدّمة
الاجتهاد ودنت الفقاهة من الحق والصواب، وهو ما سيؤدّي ـ تلقائياً ـ إلى تلاشي الكثير من الفتاوى والاجتهادات المخالفة ليسر القرآن وسماحته، أو غير المؤهّلة للتنفيذ والتطبيق.
يؤكّد القرآن الكريم فى آيات عدّة، وفي سياق بيانه للأحكام الشرعية، على مبدأ اليسر والسماحة، وبعبارة أخرى إنّه يقوم بـ تشييد مبدأ إمكانية التطبيق، وإذا أردنا تناول أحد الأمثلة على ذلك هنا للاحظنا كيف تحدّث الله تعالى في ستّ آيات عن تيسير القرآن ـ بشكل عام ـ وتسهيله، قال تعالى:
(وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِر)]القمر: ١٧[[١]، كما سهّل الطريق: ( ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ)]عبس: ٢٠[، كما تحدّثت بعض الآيات عن التيسير والتسهيل، لدى حديثها عن تلاوة القرآن[٢]، وذبح الأضحية فى الحج[٣]، مقعّدةً قانوناً عاماً بقولها:(يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
[١] وراجع أيضاً، سورة القمر :٢٢، ٣٢، ٤٠، ومريم :٩٧، والدخان: ٥٨.
[٢] المزمّل: ٢٠.
[٣] البقرة: ١٩٦.