سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١ - ١ـ عرض المسألة

يتضاعف عنده.

إذن، فالزيادة ليست حراماً مطلقاً، بل لقد جاء استخدام كلمة الربا في هذه الآية وبصراحة، دون أن يراد منها ما هو محرّم.

وهكذا الحال في الروايات، حيث جاءت كلمة الربا بمعنى مطلق الزيادة، فعن إبراهيم بن عمراليماني عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «الرباءرباءان: ربا يؤكل، وربا لا يؤكل، فأمّا الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه أفضل منها، فذلك الربا الذي يؤكل، وهو قول الله عز وجلّ: (وَمَا آتَيْتُم مِن رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُوا عِندَ اللهِ)، وأمّا الذي لا يؤكل فهو الذي نهى الله عز وجلّ عنه وأوعد عليه النار»[١].

وهكذا يؤكّد الفقهاء ـ بدورهم ـ أيضاً على هذهالمسألة، فقد ذكر صاحب الجواهر أن «ليسالمراد من الربا المحرّم مطلق الزيادة، كما هو معناه لغةً»[٢].


[١] الحرّ العاملي، وسائل الشيعة ١٨: ١٢٥ـ١٢٦، أبواب الربا، باب٣، ح١.

[٢] النجفي، جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٤.