سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨ - مقدّمة
المصادر الروائية والفقهية، وهو ما كان سائداً ومتعارفاً في أوساط الفقهاء الحقيقيين، لأضافوا كل يوم على هذا الفقه الإسلامي الشيعي غنىً، وبثّوا فيه روحاً جديدة و... نعم، يكون ذلك بمطالعة ذلك التراث العريق الألفيّ للفقه من جهة، كما وإحضاره في خضمّ التحوّلات العاصفة في حياة الإنسان، بما فيها من تأرجحات ونجاحات وإخفاقات.
إنّ اهتمام الفقهاء بالثغرات والحاجات التي يعاني منها الفقه، والاستفادة من الاختصاصات ذات التأثير في عملية الاجتهاد، ووضع حدود فاصلة بين احترام الفقهاء الماضين وبين تناول أفكارهم ونظرياتهم الفقهية بالنقد والمناقشة، وتجنب الانشغال وإغراق الذات في الفروع الفقهية النادرة، قليلة الابتلاء، إلاَّ عندما تمسّ الحاجة إلى ذلك أو الاستفتاء.. ذلك كلّه، من العوامل المؤثّرة في ترشيد النشاط الفقهي، ورفع شأو الفقه ومكانته.
إنّ تطوّر العلوم والتقانة من جهة، وانبساط العلاقات البشرية حتى تقاربت معها أنماط الحياة وأشكال العيش من جهة أخرى، يلحّان على الفقه