الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٨ - التعبد بالامارات للسببية
وأمّا قولك : «أنّ مرجع تدارك مفسدة مخالفة الحكم الواقعيّ ، بالمصلحة الثابتة في العمل على طبق مؤدّى الأمارة إلى التصويب الباطل نظرا إلى خلوّ الحكم الواقعيّ حينئذ عن المصلحة الملزمة التي يكون في فوتها المفسدة».
ففيه : منع كون هذا تصويبا. كيف والمصوّبة يمنعون حكم الله في الواقع ،
______________________________________________________
(واما قولك) أيها المستدل : انّا نسلّم الفرق بين الوجهين من محو الحكم الواقعي على الوجه الثاني وكون مؤدى الأمارة حكما واقعيا ، ومن بقاء الحكم الواقعي على الوجه الثالث ، وكون مؤدّى الأمارة حكما ظاهريا ، الّا ان بناءكم على ان السلوك مشتمل على مصلحة يتدارك بها الواقع ، هو قسم آخر من اقسام التصويب وذلك (ان مرجع تدارك) الشارع (مفسدة مخالفة الحكم الواقعي ، بالمصلحة الثابتة في العمل على طبق مؤدّى الأمارة ، إلى التصويب الباطل).
انّما هو (نظرا إلى خلوّ الحكم الواقعي ـ حينئذ ـ عن المصلحة الملزمة ، الّتي يكون في فوتها المفسدة). فالتصويب على ثلاثة اقسام :
الأوّل : عدم الحكم في الواقع ، وانّما يثبت الشارع في اللوح المحفوظ ما ادى اليه رأي الفقيه.
الثاني : وجود الحكم ، ثم محوه ، واثبات مؤدّى رأي الفقيه مكانه.
الثالث : وجود الحكم وعدم محوه ، الّا انه يمنح السالك مصلحة يتدارك بها مفسدة الواقع.
(ففيه منع كون هذا) القسم الثالث (تصويبا)و (كيف) يكون هذا تصويبا؟
(و) الحال ان (المصوبة) من العامة(يمنعون حكم الله في الواقع) بعد رأي