الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٧ - الاول الخلاف في حجية الظواهر كثير الجدوى
و (لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ،) و (لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ،) و («أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ،)
______________________________________________________
«النّاس مسلّطون على انفسهم» [١] أو لا يشمل رهن الانسان نفسه ، إلى غير ذلك.
ومثل : ((وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ)) [٢] دلّت على انّ السّفيه ، محجور ، لكن الكلام في انّه : هل المراد السفيه الكامل ، او يشمل السفيه الأقوالي ، لا الأعمالي؟.
وهل يشمل السفيه ، بكلّ اقسامه : كالمعتوه والمسرف ، والمبذّر ، ونحوهم ، او خاص بقسم من السفهاء؟.
ومثل : ((وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ)) [٣] هل المراد بالأحسن في الاستثناء ، الأحسن واقعا ، أو المراد : الاحسن مثل الأقوى والاحوط في اقوال الفقهاء.
ومثل الاولى في قوله سبحانه : (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى)[٤] بالنسبة إلى اهل النار ، فهل المراد بالآية المباركة امثال هذه الامور ، حيث يريد الفقهاء : القوة والاحتياط ، ويريد الله سبحانه وتعالى : انّه يستحق العقاب ، لا انّ العقاب اولى والجنّة أيضا مستحقة له او المراد الأحسن التفضيلي؟.
(و (أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ...)) [٥] حيث وردت الآية في باب النساء في قوله سبحانه : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ، وَبَناتُكُمْ ، وَأَخَواتُكُمْ ، وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ ، وَبَناتُ الْأَخِ ، وَبَناتُ الْأُخْتِ ، وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ، وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ، وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ، وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ، إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
[١] ـ وهذه القاعدة تستفاد من قوله تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) الاحزاب ٦.
[٢] ـ سورة النساء : الآية ٥.
[٣] ـ سورة الانعام : الآية ١٥٢.
[٤] ـ سورة القيامة : الآية ٣١.
[٥] ـ سورة النساء : الآية ٢٤.