الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٨ - الروايات الدالة على جواز التمسك بظاهر القرآن
من ظاهر الآية المذكورة ، او غير ذلك من الأحكام التي يعرفها كلّ عارف باللسان من ظاهر القرآن ، إلى ورود التفسير بذلك من أهل البيت عليهمالسلام.
______________________________________________________
الاصل ، أو عدم وجوبهما اذا كان الحرج يرفع الوجوب ، لانّ الحرج اذا كان شديدا كان عزيمة ، والّا كان رخصه ، وكذلك الضرر ، كان الانسان اذا صام ـ مثلا ـ أورث عماه ، فانّه يحرم صومه ، أمّا اذا صام اورث مرضه اسبوعا ـ مثلا ـ فانّه يجوز له الصوم ، ويجوز له الترك ، كما اشار اليه صاحب العروة ، وشرحناه هناك مفصّلا : (من ظاهر الآية المذكورة) بقوله سبحانه وتعالى : ـ
(وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)[١].
(أو غير ذلك من الاحكام التي يعرفها) ويستفيدها(كلّ عارف باللسان من ظاهر القرآن) فكيف يحتاج ذلك (إلى ورود التفسير بذلك من اهل البيت عليهمالسلام).
وممّا يدلّ على ضعف أولويّة المصنّف ، انّه لو تمّ ما ذكره في مسألة المرارة لزم ان يقال : بانّه اذا كان كلّ اعضاء الوضوء أو الغسل ، غير ميسور غسلها ومسحها ، لزم التنزل إلى لزوم الجبيرة على الكلّ ، وذلك ما لا يقول به احد ، بل لا يقولون بذلك اذا كان عضو كامل في الغسل ، لاحد الاطراف الثلاثة مغطّى كلا ، أو كان عضو في الوضوء ، من الوجه او اليد ، أو اليدين مغطّى ، بانّه يلزم الوضوء ، أو الغسل ، ماسحا على المقدار المغطّى كلا أو بعضا ، على ما ذكرناه.
أمّا اذا قلنا بما ذكرناه : من انّ المسح في الرواية ، يستفاد من دليل الميسور ، لم يكن محذور ، حيث انّ المسح على عضو كامل من أعضاء الغسل ، أو على كلّ الأعضاء ، وكذلك بالنسبة إلى الوضوء ، ليس ميسورا عرفا عن الغسل.
[١] ـ سورة الحج : الآية ٧٨. انظر موسوعة الفقه ج ٣٤ ـ ٣٧ ، كتاب الصوم للشارح.