الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - المراد من التفسير بالرأي
إذ لم يأخذوه عن أهله فضلّوا وأضلّوا».
وبالجملة : فالانصاف : يقتضي عدم الحكم بظهور الأخبار المذكورة في النهي عن العمل بظاهر الكتاب بعد الفحص والتتبّع في سائر الأدلة ، خصوصا الآثار الواردة عن المعصومين عليهمالسلام ،
______________________________________________________
فانّه لا يعرف حكمها ، اذ على الأوّل تكون باطلة ، وعلى الثاني تكون صحيحة.
ثمّ اذا صحّت المعاطاة ، فهل موردها كلّ المعاملات ، حتّى «النكاح» او خاصّة بغير النكاح؟ إلى غير ذلك.
وانّما وقعوا في هذه الاخطاء(«اذ لم يأخذوه») أي لم يأخذوا علم الكتاب («عن اهله») وهم الائمّة عليهمالسلام(«فضلّوا») بانفسهم («واضلّوا»)[١] الناس.
(وبالجملة : فالانصاف يقتضي : عدم الحكم بظهور الاخبار المذكورة) الّتي استدل بها الاخباريون ، لعدم جواز الاستدلال بظواهر القرآن (في النهي عن العمل بظاهر الكتاب) كما تقدّم جملة منها(بعد الفحص والتّتبع في سائر الادلّة) : كاخبارهم عليهمالسلام والادلّة العقلية القطعية ، والاجماع الّذي يكون حجّة ، وقد تقدّم انّ العمل بالظاهر بعد الفحص ، لا يسمّى تفسيرا ، واذا سلّمنا كونه تفسيرا فليس تفسيرا بالرأي.
(خصوصا) اذا تتبّعنا في (الآثار الواردة عن المعصومين عليهمالسلام) ووجه الخصوصيّة : انّ العقل الّذي يصرف الكتاب عن ظاهره ، قليل المورد ، كمورد اصول الدين ، من قبيل ذات الله وصفاته ، حيث انّ العقل يدلّ على : انّه ليس بجسم ، ولا قابل للرؤية ، وانّه عادل ولا يجبر احدا ، إلى غير ذلك.
[١] ـ وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ٢٠١ ب ١٣ ح ٣٣٥٩٣.