الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٧ - التعبد بالامارات للسببية
وحاصل الكلام ثبوت الفرق الواضح بين جعل مدلول الأمارة حكما واقعيّا والحكم بتحقّقه واقعا عند قيام الأمارة وبين الحكم واقعا بتطبيق العمل على الحكم الواقعيّ المدلول عليه بالأمارة ، كالحكم واقعا بتطبيق العمل على طبق الموضوع الخارجيّ الذي قامت عليه الأمارة.
______________________________________________________
ونحو ذلك.
(وحاصل الكلام) في الفرق بين الوجه الثاني : من التصويب ، والوجه الثالث :
من المصلحة السلوكية : هو (ثبوت الفرق الواضح بين) الوجه الثاني من التصويب الّذي هو عبارة عن (جعل مدلول الأمارة حكما واقعيا) بمحو الحكم الأوّل (و) اثبات (الحكم) الجديد ، الّذي هو مؤدّى الأمارة وذلك (بتحققه) أي تحقق المدلول (واقعا عند قيام الأمارة) المخالفة للواقع (وبين) الوجه الثالث من المصلحة السلوكية ، الّتي ادعيناها نحن ، فان مرجع هذا الوجه إلى (الحكم) الشرعي (واقعا ، بتطبيق العمل على الحكم الواقعي المدلول عليه بالامارة).
وحاصل هذا الوجه : ان الشارع لم يمح واقعه ، بل امر بتطبيق العمل على الجمعة ، دون ان يرفع يده عن الظهر ، فيكون المقام في باب الحكم الشرعي (كالحكم واقعا ، بتطبيق العمل على طبق الموضوع الخارجي) كموت الزوج (الّذي قامت عليه الأمارة) فكما ان الزوج الموجود واقعا ، له كل احكام الزوج ، كذلك الظهر الواقعي له كل احكام الظهر.
هذا ولا يخفى : ان هناك خلافا بين الأصوليّين : بانه هل الطرق والأمارات صرف تنجيز واعذار ـ كما يقوله الكفاية ـ؟ او جعل غير العلم علما بالتعبد ـ كما يقوله غيره ـ؟ وكلام الشيخ المصنّف قدسسره يشير إلى الثاني.