في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - عمل الصحابة و التابعين بالتقية

عمل الصحابة و التابعين بالتقية

و إذا انتقلنا من الكتاب و السنّة النبويّة الى عمل الصحابة و التابعين و الفقهاء من الرعيل الأوّل، وجدنا التاريخ يدلّنا على أنّهم كانوا يعملون بالتقية كلّما لزم الأمر منهم ذلك، و لهم في ذلك قصص معروفة، مثل عبد الله بن مسعود، و أبي الدرداء، و أبي موسى الأشعري، و أبي هريرة، و ابن عباس، و سعيد بن جبير، و رجاء بن حَيْوَة، و واصل بن عطاء، و عمرو بن عبيد المعتزلي، و أبو حنيفة.

فقد روي عن الحارث بن سويد، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: ما من ذي سلطان يريد أن يكلفني كلاماً يدرأ عني سوطاً أو سوطين إلّا كنت متكلماً به.

أخرجه ابن حزم في المحلّى، و قال: و لا يعرف له من الصحابة رضي الله عنهم مخالف‌ ٦.

و أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن أبي الدرداء، أنّه كان يقول: إنّا لنكشّر في وجوه أقوام، و إن قلوبنا لتلعنهم‌ ٧.

و نسب هذا القول الى أبي موسى الأشعري أيضاً ٨. و إلى‌