في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - التقية في الشريعة الإسلامية
الجزء الثامن
التقيّة في الشريعة الإسلامية
تعتبر التقية من جملة المبادئ العملية التي طرحها القرآن الكريم، و قد نصّ على جوازها في قوله تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ* إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً، وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) ١.
و قوله تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) ٢.
لقد نصّت هذه الآية على التقية و حددت معناه، ذلك أن للإيمان ثلاثة أركان هي: اعتقاد في القلب، و اظهار في اللسان، و عمل بالجوارح. هذا هو مقتضى الإيمان في الظروف الطبيعية.
و حيث إن الإسلام شريعة عملية تنظر إلى الواقع و تعالج كل ملابساته فمن الطبيعي أن توضح للمكلفين كيفية التعامل