في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - أقسام التقية
واجبة، و ثالثة محرّمة.
١- التقية من الكافر: و قد اتّفق المسلمون عليها، و هي المورد الذي نطق به القرآن الكريم في موضعين منه كما مضى.
٢- التقية من المسلم: و قد وقع البحث فيها بين علماء المسلمين بين الجواز و عدمه، و الذين رأوا عدم جوازها استدلوا بأن القرآن الكريم قد صرّح بتقية المسلم من المشرك، و لم يصرح بغيرها.
و ذهب علماء الإمامية و بعض فقهاء الجمهور الى جواز هذه التقية، و أن الدليل على ذلك هو القرآن الكريم بآيتيه المذكورتين آنفاً؛ فإن الآيتين و إن وردتا في التقية من المشرك، إلّا أنّ المقرر لدى علماء الاصول أنّ خصوص المورد لا يخصص الوارد، و المقرر لدى علماء التفسير أيضاً، أنّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
فينبغي أن يتّضح أولًا: أن القرآن في هاتين الآيتين هل يراعي حال المسلم أم أنه يراعي حال المشرك؟ فإن كانت التقية ناظرة الى المشرك كانت التقية الجائزة هي التقية منه دون التقية من المسلم. و إن كان القرآن يراعي حال المسلم و قد جاءت التقية بداعي الحفاظ عليه ثبت لدينا جواز التقية من كل ظالم و إن كان مسلماً.