في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - لما ذا اشتهر الشيعة بالتقية دون سائر المسلمين

في فضل أبي تراب و أهل بيته، فقام الخطباء من كل كورة و على كل منبر يلعنون علياً، و يبرءون منه، و يقعون فيه و في أهل بيته، و كان أشد الناس بلاءً حينئذ أهل الكوفة، لكثرة من بها من شيعة علي (عليه السلام)، فاستعمل عليها زياد بن سمية و ضمّ إليه البصرة، فكان يتتبع الشيعة و هو بهم عارف لأنه كان منهم أيام علي (عليه السلام) فقتلهم تحت كل حجر و مدر، و طردهم و شرّدهم عن العراق، فلم يبق فيه معروف منهم، كما كتب معاوية الى عمّاله في جميع الآفاق ألّا يجيزوا لأحد من شيعة علي و أهل بيته شهادة. و كتب كتاباً آخر يقول فيه: انظروا من قامت عليه البيّنة انّه يحب علياً و أهل بيته فامحوه من الديوان و أسقطوا عطاءه و رزقه، و في كتاب آخر كتب يقول: من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكّلوا به و اهدموا داره ...

فلم يزل الأمر كذلك حتى مات الحسن بن علي (عليه السلام)، فازداد البلاء و الفتنة فلم يبق أحد من هذا القبيل إلّا و هو خائف على دمه، أو طريد في الأرض، ثمّ تفاقم الأمر بعد قتل الحسين، و ولي عبد الملك بن مروان فاشتد على الشيعة و ولّى عليهم الحجاج بن يوسف فتقرب إليه أهل النسك و الصلاح و الدين ببغض علي و موالاة أعدائه، و موالاة من يدعي من الناس أنهم أيضاً أعداؤه ... و أكثروا من التنقيص من علي (عليه السلام)