في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤ - التقية في الشريعة الإسلامية
تعني التقية الاحتفاظ بالرفض، و عدم التظاهر به بشكل مؤقت، و إظهار موافقة العدو حتى انقضاء فترة الضعف ريثما تحين فرصة إعداد القوة، فالتقية تدبير عقلائي لغرض الحيلولة دون سقوط المؤمن في هوّة الاستسلام و المهادنة، و تعبئته بدلًا عن ذلك بمقوّمات الصمود الروحي و المعنوي لكي لا ينهار أمام الضغوط المعادية، و لكي يحتفظ بالحد الأدنى من الإيمان، و هو ينظر بعين الأمل للمستقبل منتظراً حلول الفرصة المناسبة للتغيير. بينما يخلو الاستسلام من خصائص الصمود و الأمل و فكرة التغيير في أوّل فرصة ممكنة.
و بكلمة اخرى، إن التقية تعني مغالبة الاستسلام و اليأس و القنوط و المهادنة، و غير ذلك من معاني الضعف و الانهيار التي يحاول العدو أن يفرضها على المؤمن، و أن الردّ بالتقية على العدو يعني إلقاء هذه المعاني في نفسه، فحينما يدرك العدو بأن المؤمن يتمسك في مواجهته بالتقية و أنّ هذه التقية تجعله إنساناً عنيداً لا يعرف المساومة و الانهيار، سوف يقع في هوّة اليأس من هدفه هذا.