في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٥ - لما ذا اشتهر الشيعة بالتقية دون سائر المسلمين
قديماً و حديثاً.
غافلين أيضاً عن مسئوليتهم المتبقية في إدانة الظلم و الاضطهاد الذي أرغم فئة كبيرة من المسلمين على أن بقيت التقية ما يقارب ثلاثة قرون متواصلة. فبدلًا من أن تدين الظلم و الجور و الاستهتار بحقوق الناس و دمائهم، راحت تدين المظلوم المضطهد حين التجأ الى اسلوب سياسي لحماية نفسه و دينه و عرضه، و هو الاسلوب الذي أقرّته الشريعة لأتباعها في أحوال كهذه، كما تقدّم، بلا خلاف بين المسلمين.
إن هذا التشنج و الانفعال الذي يُقابل به أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، يصور لنا تلك الظروف التاريخية العصيبة التي كان يعيشها هؤلاء، في أيام الحكم الاموي و العباسي و العثماني، فإنه من بقايا تلك الظروف الحرجة، و من تراث ذلك العهد الغابر الذي عاش فيه اناس من شيعة علي (عليه السلام)، و هم يخفون تشيعهم حتى عن أزواجهم، يوم كان الاتهام بالتشيع أسوأ عقوبة من كل اتهام!!
و قد روى ابن أبي الحديد عن المدائني، و نفطويه، و الإمام محمد الباقر (عليه السلام)، ما خلاصته: أن معاوية بن أبي سفيان كتب الى عمّاله يوماً أن برئت الذمة ممن روى شيئاً