في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٠ - عمل الصحابة و التابعين بالتقية

النفس الزكيّة على المنصور العباسي التي انتهت بقتلهما، قال المنصور يوماً لعمرو بن عبيد: بلغني أن محمّداً بن عبد الله بن الحسن كتب إليك كتاباً؟ قال عمرو: قد جاءني كتاب يشبه أن يكون كتابه.

قال: فبم أجبته؟ قال: أ و ليس قد عرفت رأيي في السيف أيام كنت تختلف إلينا، أنّي لا أراه؟!

قال المنصور: أجل، و لكن تحلف لي ليطمئن قلبي! قال عمرو: لئن كذبتك تقية، لأحلفنّ لك تقية، قال المنصور: و الله، و الله! أنت الصادق البر ١٨.

و أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن سفيان بن وكيع، قال: جاء عمر بن حمّاد ابن أبي حنيفة فجلس إلينا، فقال: سمعت أبي حمّاد يقول: بعث ابن أبي ليلى الى أبي حنيفة فسأله عن القرآن؟ فقال مخلوق، فقال: تتوب و إلّا أقدمت عليك؟ قال: فتابعه، فقال: القرآن كلام الله.

قال: فدار به في الخلق يخبرهم أنّه قد تاب، من قوله القرآن مخلوق.

فقال أبي: فقلت لأبي حنيفة: كيف صرت الى هذا