في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - عمل الصحابة و التابعين بالتقية

و تابعته؟

قال: يا بني، خفت أن يقدم عليّ فأعطيته التقية ١٩.

هذه جملة من الشواهد التطبيقية لمسألة التقية في حياة أعلام بارزين من الصحابة و التابعين و الفقهاء؛ و هناك شواهد تطبيقية اخرى كثيرة أعرضنا عن ذكرها خشية الإطالة، و قد روتها مصادر الجمهور، و قد بلغ الأمر شهرة و ذيوعاً في سلوك العاملين بشريعة سيد المرسلين، كلّما ألجأتهم الظروف الى التقية، حتى أصبح ظاهرة في تاريخ الإسلام، تلفت نظر كل باحث فيه عن حق و حقيقة، ممّا جعل جمال الدين القاسمي، يشير الى ما ذكره الشيخ مرتضى اليماني في عوامل خفاء الحق، و غموض الحقيقة في كثير من الأحيان، حيث نقل عنه قوله، و زاد الحق غموضاً و خفاءً أمران:

أحدهما: «خوف العارفين مع قلّتهم من علماء السوء، و سلاطين الجور و شياطين الخلق، مع جواز التقية عند ذلك بنصّ القرآن و اجماع أهل الإسلام و ما زال الخوف مانعاً من اظهار الحق و لا برح المحق عدواً لأكثر الخلق» ٢٠.