في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩ - عمل الصحابة و التابعين بالتقية

و قد حصل نظير هذه التقية لسعد بن أشرس صاحب مالك بن أنس مع سلطان تونس، إذ كان قد آوى رجلًا يطلبه السلطان، و لما احضر أنكر ذلك و حلف بأنّه ما آواه و لا يعلم له مكاناً ١٦.

قال ابن الجوزي الحنبلي: خرج واصل بن عطاء يريد سفراً في رهط، فاعترضهم جيش من الخوارج فقال واصل: لا ينطقن أحد ودعوني معهم، فقصدهم واصل، فلمّا قربوا بدأ الخوارج ليُوقِعوا، فقال: كيف تستحلّون هذا و ما تدرون من نحن، و لا لأي شي‌ء جئنا؟ فقالوا: نعم، من أنتم؟ قال: قوم من المشركين جئناكم لنسمع كلام الله. قال: فكفوا عنهم، و بدأ رجل منهم يقرأ القرآن، فلما أمسك، قال واصل: قد سمعت كلام الله، فأبلغنا مأمننا حتى ننظر فيه و كيف ندخل في الدين! فقال: هذا واجب، سيروا. قال: فسرنا و الخوارج و الله معنا يحموننا فراسخ، حتى قربنا الى بلد لا سلطان لهم عليه، فانصرفوا ١٧.

و في خضمّ ثورة إبراهيم بن عبد الله و أخيه محمد ذي‌