في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٧ - نظرة في تأويلات الجمهور لأدلة القائلين بالعزيمة

٤- و أما جواب الجمهور عن حديث: «الصائم في السفر كالمفطر في الحضر» بضعف إسناده تارة، و بحمله على حالة المشقة تارة اخرى، فردّ شقه الأوّل ما قاله ابن حزم، حيث كتب يقول: «و من طريق معن بن عيسى القزاز، عن ابن ابي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال، يقال: الصيام في السفر كالافطار في الحضر. قال أبو محمد: هذا إسناد صحيح و قد صح سماع أبي سلمة من أبيه و لا يقول عبد الرحمن بن عوف: في الدين يقال‌ ١٨ كذا إلّا عن الصحابة أصحابه رضي الله عنهم، و أمّا خصومنا فلو وجدوا مثل هذا لكان أسهل شي‌ء عليهم أن يقولوا: لا يقول ذلك إلّا عن رسول الله (صلى الله عليه و آله).

و من طريق أبي معاوية، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر، و هذا سند في غاية الصحة ...» ١٩.

و ردّ شقّه الثاني: أن الحمل على المشقة لا وجه له، و انتحال على الشرع ما لم يقله، و الجمع بين الأدلة يُعمل به‌